الأحد، 10 نوفمبر، 2013

هل سألت نفسك يوما ما لماذا انت تصلي؟

نعم نحن نعلم ان الصلاة  فرض، ولكن هل ترى حقا تاثير الصلاة في حياتك؟
الهدف من الصلاة ليس فقط تأدية الحركات واسقاط الفرض، لا ، فهناك أهداف اسمى من ذلك.
فللصلاة مقاصد اجتماعية يظهر أثرها بين الصلوات الخمس وليس خلالها، يقول الله تعالى : ' ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر'.
صحيح أن أعداد  المصلين في المساجد قد زادت بكثرة في السنوات الأخيرة، وهذا شئ مفرح، لكن علمنا القراءن الكريم أن نركز على النوع لا على الكم، فالفرح بالكثرة في غزوة حنين هو ما أدى إلى الإخفاق، قال تعالى 'ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا'. مساجدنا تبدو عامرة بالمصلين إلا أننا لا نشهد أثر ذلك على مجتمعاتنا، فالفساد والخراب يضرب اطنابه على كل المستويات، في العمل والمدرسة والادارة و...
فالفواحش والمنكرات من جهة والصلاة والعبادة من جهة أخرى، طبعا نحن لا نتحدث عن الزنى أو القتل، ولكن عن تلك الأشياء التي نراها صغيرة جدا ولا حرج فيها كالكذب والرشوة وشهادة الزور والكسل وهدر الوقت وأكل المال الحرام، والظلم والقائمة تطول. المشكلة ليست في فعل الخطأ، فالانسان خطاء، والله يعلم ذلك ولهذا شرع لنا التوبة والاستغفار للعودة اليه، لكن المشكلة تكمن في اننا نرى أن هذا ليس بخطأ أصلا، ومن كثرة فعله، أصبح عادة متأصلة فينا حتى اننا لا نشعر بالذنب أو أي شئ عن فعل ذلك، بمعنى شئ عادي.
علينا أن ننقل الصلاة من خانة العادة إلى خانة العبادة حتى نرى أثرها الحقيقي في تغيير الفرد وبالتالي المجتمع بأكمله.
هل تؤدي صلاتك فقط لتكفير ذنوبك؟
قال تعالى ' إن الحسنات يذهبن السيئات'، فلا تفسر هذه الآية بأن تستمر في فعل السيئات عن قصد ونيه، ثم تفعل بعد ذلك بعض الحسنات طمعا في إزالة هذه السيئات من صحيفتك، فهذا فهم سقيم وغير صائب للآية.
هل تؤدي الصلاة لاسقاط الفرض والنجاة من العقاب يوم القيامة؟
هناك فهم خاطئ للعبادات وهو أن تأديتها يكون فقط من أجل تأديتها وفقط، بمعنى الأداء الفيزيائي الحركي، ولا علاقة لها بالجانب الروحاني والنفساني.
هل تؤدي الصلاة من أجل الحصول على الراحة النفسية وإسكات ضميرك؟
أتؤدي الصلاة فقط لإراحة ضميرك لأن الخروج إلى عملك أو المدرسة بدون أداء الصلاة، سيبب لك إزعاجا وعدم طمانينة بداخلك.
والسؤال الأهم: هل تؤدي الصلاة لتتواصل مع الله عز وجل ؟
هل تجد أنك في صلاتك تصبح أكثر قربا من الله عز وجل وتستعشر حقا لذة مناجاة المولى تعالى، وتحصل على الأمان والطمأنينة والراحة النفسية. مع العلم أن الفئة التي تتواصل مع الله في الصلاة قليلة جدا.
لكن نحن نريد راحة وطمأنينة وسعادة في كل أوقاتك، وليس فقط عند حضور الصلاة وبعدها تعود الى الهم والغم والحزن.
يجب أن نعلم أن القول بأن الصلاة فرض يجب علينا أن نقوم به وكفى، يؤدي بنا إلى القول بأن أوامر الشريعة جاءت هكذا بلا أسباب ، مجرد أوامر وفقط، بدون مقاصد أو أهداف.. هذا فهم سقيم لا يستقيم مع حكمة الله عز وجل.
فعلينا تغيير النظرة التي تبنيناها عن الصلاة بأنها مجرد اسقاط للفرض أو غسالة للذنوب، لأن الصلاة أكبر من ذلك بكثير.

0 التعليقات:

إرسال تعليق