السبت، 20 يوليو، 2013

مما قاله ابو الحسن الندوي رحمه الله

في معركة القادسية التي قام بها المسلمون لفتح بلاد فارس، أرسل رستم قائد الفرس إلى سعد بن أبي وقاص في طلب رجل ليستفسره عن سبب هذا الغزو والذي لم يكن معروفا عن العرب، فارسل له الصحابي ربعي بن عامر، وأجابه بقوله:  ' الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد الى عبادة  الله، ومن ضيق الدنيا الى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الاسلام'
التاريخ يقول أن الفرس كانو يعيشون حياة رغيدة ومترفة، أما العرب فقد كانو في خلافة عمر رضي الله وكان معروفا بالتقشف والتخشن، فما المعنى بقوله نخرجكم من الضيق الذي تعيشونه الى السعة التي نعيشها نحن.

الضيق الذي يقصده هو قيد الشهوات التي تقيد الإنسان وتفقده حريته، فرغم أنهم كانو في ترف، إلا أنه مثل السمكة التي أخذت من البحر ووضعت في صندوق ذهبي مزخرف، فهي في ضيق. أما المسلمون فهم أحرار وعبيد لله وفقط، وموعدهم الجنة التي عرضها السماوات والأرض، فهذه هي السعة التي قصدها الصحابي الجليل.

يا شباب الإسلام:
عليكم بالصبر والمثابرة في نشردينكم، فإن زمانكم يشبه في كثير من النواحي زمان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فالمفاسد كثرت، والقوة والغلبة بيد الكفار، فعليكم بالعزيمة والشدة في نشر هذا الدين، كما فعل الصحابة عند وقوفهم مع النبي المصطفى ومساندته في نشر الاسلام وتبليغ الدعوة والقيام بالفتوحات.

0 التعليقات:

إرسال تعليق